الجزائر تباشر مهامها في مجلس الأمن.. هذه هي أولوياتها

باشرت الجزائر في مهامها كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي، لعهدة تمتد لسنتين،  وتعد هذه العهدة الرابعة في تاريخي الجزائر التي تحوز فيها على عضوية مقعد غير غير دائم في مجلس الأمن، بعد كل من عهدات 1968-1969 و1988-1989 و2004-2005.  في الانتخابات التي جرت جوان الماضي، حصلت فيها الجزائر على 184 صوتا من أصل 192 صوتا خلال عملية التصويت على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف،  قد أكد وفي حديثه على منصة أثير التابعة لقناة الجزيرة، أن الجزائر من وراء دخولها مجلس الأمن لديها أولويات ذات بعد عالمي شامل وأولويات ذات بعد جهوي وأولويات ذات بعد محلي، مبرزا أن القضية الفلسطينية ستكون أولوية.

وأوضح الوزير أن الأولويات ذات البعد الشامل تتمثل في إعادة الاعتبار لتعاون متعدد الأطراف، وتصحيح موضوع الاختلالات التي ظهرت في منظومة الأمن الجماعي ومواجهة الفشل الذريع الذي مني به مجلس الأمن.

وأكد أن من بين الأهداف أيضا تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومعالجة الصراعات والنزاعات والتي بطبيعة الحال تتصدرها قضية فلسطين وقضايا أخرى في جوارنا الساحلي في ليبيا في تشاد في مالي في بوركينافاسو والصحراء الغربية، معتبرا أن “هذه المواضيع بطبيعة الحال مدرجة في جدول أعمال المجلس الأمن وستمثل أولويات قوية وثقيلة بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية”.

وبخصوص القضية الفلسطينية، انتقد وزير الخارجية الجزائري تشتت الصف العربي في دعم القضية في الهيئات الأممي. وذكر في رده على ضعف الموقف العربي مقارنة بتطلعات الشارع، قائلا: “يجب أن نكون صرحاء مع بعضنا، ليس هناك صف عربي واحد حول القضية الفلسطينية، فالصف العربي والكلمة العربية يطبعهما التفتت وهذا ما يترجم في الميدان بالضعف”.

ويذكر أن عطاف، قد كشف شهر ماي الماضي خلال حفل استقبال يندرج في سياق النشاطات التي تهدف للترويج وحشد الدعم لترشيح الجزائر لعضوية مجلس الأمن خلال الفترة 2024-2025، أن التحديات الماثلة أمام منظمة الأمم المتحدة في المرحلة الراهنة أضحت أكثر حدة وأكثر ضراوة مما كانت عليه في السابق، مشيرا في ذات السياق أنه وعلى الرغم من كل النقائص التي تشوب أداء هذه المنظمة من جراء افتقارها إلى الإرادة السياسية اللازمة للوفاء بوعود طال انتظارها، إلا أن شعوب المعمورة لا تزال تتمسك بها كمنارة أمل ومستودع أبدي للتطلعات المشروعة للبشرية جمعاء.

كما أشار أحمد عطاف إلى المسؤولية الملقاة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في نجاح أو فشل هذه الأخيرة، مطالبا بضرورة التزام جميع الدول بمقاصد وأهداف الميثاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى