بعد معركة طويلة.. البرلمان الفرنسي يقر مشروع قانون الهجرة المثير للجدل

أقر البرلمان الفرنسي بصورة نهائية، في ساعات متأخرة من ليلة أمس الثلاثاء، مشروع قانون الهجرة المثير للجدل. 

وحظى مشروع القانون الذي شهد نقاش مجتمعي وسياسي وإعلامي وبرلماني ساخن جدًا، بتأييد 349 نائبًا في مبنى البرلمان الفرنسي، بينما عارضه 186 نائبًا.

ورغم أن مشروع القانون يمثل انتصارا كبيرًا للأغلبية البرلمانية، غير أنه ينطوي على عواقب سياسية وخيمة لأنه وببساطة يشدد القواعد الخاصة بالمهاجرين.

وجاء التصويت عقب نهاية مفاوضات طويلة وشاقة، إنتهت بإتفاق أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ نسخة مشتركة من النص المثير للجدل.

وحسب التفاصيل التي أوردتها “فرانس برس” فقد صوت اليمين واليمين المتطرف لصالح النص بينما عارضه اليسار.

بينما شهدت أحزاب الوسط الداعمة للحكومة انقساما ملحوظا حول النص.

وفي أول تعقيب له على القرار، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، في منشور له على منصة “إكس” إن:

وسارع وزير الداخلية، جيرالد دارمانان، إلى الترحيب بإقرار مشروع القانون.

وقال في منشور على (منصة أكس) إن “نص الهجرة تم إقراره بشكل نهائي.. معركة طويلة من أجل دمج أفضل للأجانب وطرد أولئك الذين يرتكبون أعمالا إجرامية.. نص قوي وحازم”.

ومن جهته انتقد زعيم حزب فرنسا الأبية (يسار متطرف)، جان-لوك ميلانشون، معتبرا إقراره “نصرا مقززا” تحقق بفضل أصوات اليمين المتطرف.

وقال ميلانشون عبر منصة (إكس): “لقد تأسس محور سياسي جديد”.

من جانبه، رحب رئيس حزب الجمهوريين (يمين)، إريك سيوتي، بـ”انتصار تاريخي لليمين” و”قانون جمهوري لمكافحة الهجرة الجماعية”.

ومباشرة بعد إقرار مشروع القانون، أعلن الحزب الاشتراكي توجهه نحو الطعن بالنص أمام المجلس الدستوري.

وللحصول على دعم قليل من اليمين، وافقت الحكومة الفرنسية على تخفيف تدابير تصاريح الإقامة، بينما عملت على تأخير حصول المهاجرين على استحقاقات الرعاية الإجتماعية.

وفاجأت الحكومة بإعلان أن حزبها سيصوت لصالح مشروع القانون، مما تسبب في إحراج شديد للجناح اليساري في حزب ماكرون، الذي يجد أنه من غير المستساغ التصويت في انسجام مع اليمين المتطرف.

والأحد، طلب أبرز اتحادين نقابيين في فرنسا ورؤساء جمعيات حقوقية وأكاديميون من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، سحب مشروع قانون الهجرة الذي يعد “وصمة عار راسخة لمبادئنا الجمهورية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى