بوركينا فاسو والنيجر تنسحبان من مجموعة الساحل

أعلنت بوركينا فاسو والنيجر، أمس السبت، انسحابهما من مجموعة دول الساحل الخمس، وذلك بعد عام ونصف من انسحاب مالي من التجمع الإفريقي.

ومجموعة دول الساحل الإفريقي، تجمع إقليمي للتنسيق والتعاون، تأسس عام 2014 بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، بهدف مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وكان يضم موريتانيا، وتشاد، وبوركينا فاسو، والنيجر ومالي، قبل انسحاب الدول الثلاثة الأخيرة منه.

ووفق بيان مشترك لحكومتيّ بوركينا فاسو والنيجر، نشرته وكالة أنباء بوركينا فاسو الرسمية، فإنّ “القرار سيادي، يأتي بعد تقييم معمق للمجموعة وعملها“.

وأضاف البيان: “لا يمكن لمجموعة الخمس في الساحل أن تخدم المصالح الأجنبية على حساب مصالح شعوب الساحل، ناهيك عن قبول إملاءات أي قوة مهما كانت باسم شراكة مضللة وطفولية تنكر حق سيادة شعوبنا ودولنا، ولذلك، فقد تحملت بوركينا فاسو والنيجر بكل وضوح المسؤولية التاريخية بالانسحاب من هذه المنظمة“.

وشدد البيان على أنّ “الحكومتين الانتقاليتين في بوركينا فاسو والنيجر، الملتزمتين التزاما عميقا بتحقيق السلام الدائم في منطقة الساحل، تظلان مقتنعتين بالحاجة إلى التزام موحد من دولنا في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وكذا من أجل التنمية“.

ويأتي انسحاب بوركينا فاسو والنيجر، بعد نحو عام ونصف من انسحاب مالي من هذه المجموعة، إذ أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي في 16 ماي 2022، انسحاب باماكو من المجموعة، احتجاجا على رفض تولّيها رئاسة هذه المنظمة الإقليمية.

وتوترت العلاقات بين الدول الغربية ومالي وبوركينافاسو، على خلفية تزايد الحضور الروسي في البلدين، كما توترت علاقة الغرب بالنيجر إثر الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق محمد بازوم، في جوان الماضي.

وتراجع الحضور الغربي والفرنسي بشكل خاص في المنطقة خصوصا في مالي وبوركينافاسو، حيث سحبت فرنسا قواتها من البلدين، كما شرعت في سحب قواتها من النيجر.

وتنشط في العديد من البلدان الإفريقية خصوصا بلدان مجموعة الساحل الخمسة تنظيمات متطرفة، تشن من حين إلى آخر هجمات تستهدف ثكنات عسكرية وأجانب، كما تعانيعدد من دول المجموعة من انتشار الفقر والاضطرابات السياسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى