هذه أبرز “التعديلات الأوّلية” على مشروع قانون مالية 2024

يشرع نوّاب المجلس الشعبي الوطني، الإثنين، رسميا في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2024، بحضور وزير المالية لعزيز فايد، حيث استكملت لجنة المالية والميزانية إعداد التقرير التمهيدي لنص المشروع.


ويتضمّن التقرير التمهيدي تعديلات جديدة، أهمها تعديل المادة 15 الخاصة بالرسم على التضامن لنشاط المحروقات والموجّه بالدرجة الأولى للبلديات بنسبة 66 بالمائة والولايات بنسبة 29 بالمائة، لاستخلاف عائدات الرسم على النشاط المهني الملغى نهائيا عبر مشروع القانون. ومن أهم التعديلات، اقتراح لجنة المالية والميزانية إدراج مادة جديدة خاصة باستيراد السيارات النفعية، وهي المادة 113 مكرر 3، حيث تقترح الترخيص بجمركة السيارات المستعملة النفعية أقل عن ثلاث سنوات، السياحية منها والنفعية والنفعية الكهربائية، وذات محرك بمكبس وإيقاد شرارة (بنزين) أو هجين بنزين وكهرباء، “نظرا للنقص الكبير لهذا النوع من السيارات في السوق الوطنية، وإن وجدت فهي لا تلبي الطلب المتزايد عليها”.
وأقر أعضاء لجنة المالية نحو 17 تعديلا، وفقا لما اطلعت عليه “الشروق”، واستمرّ إعداد التقرير التمهيدي إلى غاية مساء الأحد، وتضمن هذا الأخير استحداث 5 مواد جديدة وتعديل أخرى، على غرار تعديل المادة 81 التي اقترحتها مديرية أملاك الدولة والتي تنص “منح الامتياز للأراضي الخاضعة لأملاك الدولة الموجهة لإنجاز مشاريع الترقية العقارية ذات الطابع التجاري مقابل تسديد إتاوة ايجارية سنوية، تحدد من طرف مصالح أملاك الدولة المختصة إقليميا”.
وعن أهم التعديلات المرتقبة عن قانون المالية لسنة 2024 والتي تضمنها التقرير التمهيدي، فقد تمّ إدراج مادة جديدة تحت ترقيم 78 مكرر تتضمّن: “تلغى المراجع والإحالات إلى الرسم على النشاط المهني المدرجة في مختلف القوانين الجبائية وكذا الأحكام التشريعية والتنظيمية الخاصة أو تستبدل بتلك المتعلقة بالرسم المحلي للتضامن حسب الحالة”، ويهدف هذا التعديل إلى استبدال الإحالة في مختلف القوانين الجبائية وكذا الأحكام التشريعية والتنظيمية الخاصة، والنصوص المتعلقة بالاستثمار إلى مراجع الرسم المحلي للتضامن عوض الرسم على النشاط المهني، المقترح للإلغاء في مشروع هذا القانون.
وتعدّل المادة 15 من مشروع قانون المالية التي تحدث ضمن الجزء الثاني من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، باب ثالث مكرر عنوانه “الرسم المحلي للتضامن”، ويستحق هذا الرسم على المكلفين بالضريبة الذين يمارسون نشاط نقل المحروقات عبر الأنابيب والنشاطات المنجمية التي تخضع أرباحها للضريبة على الدخل الإجمالي أو للضريبة على أرباح الشركات، ويتم توزيع ناتج الرسم المحلي حسب التعديل ، بـ66 بالمائة للبلديات و29 بالمائة للولاية و5 بالمائة لصندوق التضامن.
وفي السياق، تدرج مادة جديدة “تنشأ لفائدة منتجي سمك البلطي علاوة تحفيزية تقع على عاتق ميزانية الدولة تقدر بـ50 دينارا لكل من سمك البلطي، وتحدد كيفيات تطبيق هذه المادة بموجب قرار وزاري مشترك بين الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري والوزير المنتدب المكلف بالمالية”، كما تمّ إدراج المادة 113 مكرر والتي تفيد: “ينشأ رسم جمركي قدره 30 دينارا عن كل كيلوغرام مستورد من سمك البلطي والخاضع للتعريفات الجمركية ويتم تحصيل هذا الرسم من طرف إدارة الجمارك”.
ويهدف هذان التعديلان لضمان تكريس الأهداف المسطر في برنامج تنمية المائيات، وذلك بإنشاء حوافز مالية من أجل تشجيع رفع الإنتاج لهذا النوع من السمك وتخفيض تدريجيا تكاليف الاستيراد.
وتمّ تعديل المادة 80، حيث إن الغاية من إدراج هذا التعديل هو التأكيد على أن اكتتاب التصاريح بالعملة الصعبة من طرف المسافرين يكون أساسا عن الطريق الإلكتروني وهذا قصد السماح بالاستغلال الأمثل للنظام المعلوماتي للجمارك والسماح بانسيابية أكثر في حركة المسافرين دون المساس بعملية الرقابة على نقل العملات والأدوات القابلة للتداول عبر الحدود.

إدراج مادة جديدة تخص بنك الجزائر
وتدرج مادة جديدة 113، تفيد :”يُعفى بنك الجزائر ابتداء من 21 جوان 2023 من كل الضرائب أو الحقوق أو الرسوم المرتبطة بنشاطه الخاص بالطباعة وتعفى من حقوق الطابع والتسجيل كل العقود والسندات وبوجه عام كل المستندات وكل العقود المتصلة بالعمليات التي يعالجها بنك الجزائر في نطاق ممارسة صلاحياته المباشرة”، وتندرج هذه المادة في إطار قانون المالية للتكفل أيضا بالإعفاء بالفترة الممتدة من شهر سبتمبر إلى ديسمبر 2023.
وحسب تعديل المادة 118 بخصوص تأسيس منحة جزافية للتضامن حيث يهدف هذا التعديل إلى الإحالة إلى التنظيم لتحديد الفئات المستفيدة من هذه المنحة وكذا شروط وكيفيات الاستفادة منها، كما تعدل المادة 9 من قانون الرسم على الأعمال، وتندرج هذه التعديلات ضمن توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التي تهدف إلى تشجيع الإنتاج الوطني، لاسيما سمك البلطي نظرا للقيمة الغذائية من البروتين الحيواني، إن منح الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لهذه العمليات يساهم في من جهة توفير هذا المنتج بشكل أوسع وبأسعار في متناول المستهلكين ومن جهة أخرى دعم الأمن الغذائي وذلك من خلال تجنب الاعتماد على استيراد هذا المنتج حفاظا على احتياطات الدولة من العملة الأجنبية.
وتضمّن التقرير التمهيدي أيضا تعديل المادة الخاصة بالإعفاء من الرسم على القيمة المضافة الخاصة بالبزلاء والحمص والفاصولياء والعدس والفول والبقوليات الجافة والأرز إلى غاية 31 ديسمبر 2024 من خلال التمييز بين المواد المستوردة وتلك المنتجة محليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى